التبريزي الأنصاري

717

اللمعة البيضاء

كنتم أوله وآخره وأصله وفرعه ) ( 1 ) . وفي بعض النسخ : ( وكان جبريل روح القدس زائرنا ) وفي بعضها : ( فغبت عنا ) بدل فقد فقدت ، وفي بعضها : ( فغاب عنا ) أي جبرئيل بسبب انقطاع الوحي بعدك . قولها ( عليه السلام ) : ( ضاقت علي بلاد الله . . . ) زاد هذا البيت المرتضى ( رحمه الله ) ، والضيق خلاف السعة ، ورحبت بمعنى وسعت من الرحب - بالضم - بمعنى السعة كما مر . وأرض رحبة أي واسعة ، ومرحبا وأهلا أي أتيت سعة وأهلا فاستأنس ولا تستوحش ، أو أتيت مكانا وسيعا ، أو رحب مكانك مرحبا أي وسع سعة ، وسعتها كناية عن الاستراحة وعدم المشقة ، أو الأمن من الخوف والوحشة وضرر الأعداء والغيلة ، وقال تعالى : ( وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ) ( 2 ) أي لم تجدوا في الأرض موضع فرار تفروا إليه وتستريحوا من الخوف والوحشة . و ( سامه خسفا ) يسومه أي أولاه إياه وأراده عليه ، والخسف - بالفتح - الذلة أي تكلفه له . و ( السبط ) بالكسر ولد الولد جمعه أسباط ، والأسباط من بني إسرائيل من أولاد يعقوب كالقبائل من العرب ، لكون كل قبيلة من نسل ولد من أولاده ، وقوله تعالى : ( وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما ) ( 3 ) فإنما أنث لأنه تعالى أراد اثنتي عشرة فرقة ، ثم أخبر ان الفرق أسباط ، وليس الأسباط بتفسير وتمييز ولكنه بدل ، لأن التفسير في مثله لا يكون إلا مفردا مثل : إثنا عشر درهما ولا يجوز دراهم . والمراد من السبطين هنا الحسنان ( عليهما السلام ) ، وسبطاك محذوف النون بالإضافة إلى الكاف نائب فاعل سيم ، وخسفا مفعول به لسيم ، أو منصوب بنزع

--> ( 1 ) من زيارة الجامعة الكبيرة . ( 2 ) التوبة : 25 . ( 3 ) الأعراف : 160 .